مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم

مُساهمة من طرف asd في السبت 22 مارس 2008, 08:37

(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) أرايت لو كان في أصغر عضو منك كالخنصر مثلاً لو كان فيه آلم ألم يكن بدنك كله يتألم إن هذا هو الحق فإذا كان كذلك فإن مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فإذا رأيت في أخيك ما يحتاج إلى معاونة ومساعده فأعينه وساعده وأعلم أنه متى كنت في حاجة أخيك كان الله في حاجتك والله في عون العبد ما دم العبد في عون أخيه وكما أمر صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإحسان الخلق مع الخلق فقد نهى عن إساءة الأخلاق مع الخلق ومن ذلك ما قاله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض المسلم أخو المسلك لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاثة مرات )أي قال التقوى هاهنا التقوى هاهنا التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فنهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التحاسد أي لا يحسد أحدكم أخاه على ما أعطاه الله من فضله من مال أو علم أو غير ذلك من نعم الله عز وجل لا تحسد أخاك على ذلك فإن الذي قدره هو الله عز وجل الذي من عليه بفضله هو الله عز وجل وحسدك أخاك يعني أنك اعترضت على فضل الله عز وجل ولهذا قال الله تعالى منكراً ذلك : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَد) إذا رأيت أن الله انعم على أخيك بنعمه فأسال الله من فضله (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) إذا رأيت الله أنعم على أخيك بعلم فقل اللهم علمني كما علمته بمال اللهم ارزقني كما رزقته وهلم جراً لا تكره على ما أنعم الله به على أخيك فتكون مشابه لليهود الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله أما قوله ولا تناجشوا فالمناجشة كما قال العلماء أن يزيد الرجل في السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن يريد أن ينكد على المشتري ليزيد الثمن عليه وهكذا يقال في الإجارة وفي غيرها من المعاملات لا تنجش على أخيك حتى تحرمه مما يرد أو تزيد عليه في طلبه وأما التباغض فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه ولكن قد يقول قائل إن البغضاء والمحبة قد لا يتمكن الإنسان من صرفها قد لا يتمكن الإنسان من صرف المحبة عن من يحب أو إلقاء البغضاء في من لا يحب فيقال أترك السباب الموجبة لذلك اترك السباب الموجبة للبغضاء وهذا يعني أنك نفذت قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تباغضوا كل ما حدثتك نفسك بشيء عن أخيك يوجب بغضاءه فأعرض عن هذا الحديث وأطرح ولا تجعل في قلبك بغضاء على أخيك وأما قوله ولا تدابروا فالمعنى أن لا يلقي بعضكم بعضاً دبره ومعنى هذا أن لا تكون مخالفاً له ومنازعاً له ومشاقاً له في أمر لا يجب عليه بل كن أنت وإياه على وجه واحدة بدون تدابر حتى تأتلف الكلمة وحتى تتواد القلوب فإن هذا هو مراد الشرع من المعاملات بين المسلمين وأما قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض فالمعنى إنك إذا رأيت إنسان أشترى سلعه بمائة فلا تذهب وتقول أنا أعطيك مثلها بتسعين أو أعطيك أحسن منها بمائة فإن هذا بيع على بيع أخيك وهكذا أيضاً الشراء على شراءه وهكذا الاستئجار والتأجير على تأجيره واستجأره فإن ذلك كله عدوان ولا يحل للمسلم أن يفعل ذلك بل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يسوم على سومه أي إذا رأيت البائع قد أطمئن على سوم هذا الرجل وأراد أن يبع عليه فإنه لا يجوز لك أن ترفع السعر وتسوم على سومه لأن البائع قد قنع بما أعطاه هذا المشتري فلا تسم على سومه وأما قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسلم أخو المسلم فما أجملها من كلمة وما أحلاها إن الإنسان إذا شعر أنه أخو أخيه المسلم فإنه سوف يعامله معاملة الأخ في النسب فلا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يظلمه لا يعتدي عليه يأخذ منه ما ليس له أو يجحد ما هو له ولا يخذله أي لا يتأخر عن نصره في موضع يحتاج إلي نصره ولا يكذبه أي لا يحدثه بالكذب ولا يحقره أي لا يحتقره فلا يعده شيئا كل ذلك مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم ممن يتخلقون بالأخلاق الفاضلة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاثة مرات وهذه كلمة عظيمة كلمة حق لكن بعض الناس يستعملها في الباطل تنهاه عن معصية من المعاصي كحلق اللحية مثلاً فإن حلق اللحية محرم والإصرار عليه يجعله من كبائر الذنوب تنصحه عن ذلك فيقول لك التقوى هاهنا يعني في القلب فيدلي بكلمة حق لكنه يريد بها باطلاً يريد بها أن يستحل ما دلت الأدلة على تحريمه ولكننا نقول له بكل ببساطة نقول له لو أتقى ما هاهنا لأتقي ما هاهنا أي لو أتقى الباطل لأتقى الظاهر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم يعني لو لم يكن له من الشر إلا أن يحقر أخاه المسلم لكان ذلك كافياً وهذا يدل على عظم احتقار أخيك المسلم ثم قال( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه )وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من نفث عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفث الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة والله كان في عون العبد ما كان في عون أخيه) وقوله صلى الله عليه وسلم( من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة)كلمة حق ولكن بعض الناس يستعملها في الباطل يرى الإنسان الذي لا يبالي في المعصية يرى الإنسان المدمن عليها أي على المعصية فيحاول أن يستره ويستدل بهذا الحديث من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ولكن المراد بذلك المسلم الذي يستحق إن يستر عليه مثل أن يذل ذله ليست من دأبه ولا من شأنه ولكن نفسه سولت له بذلك ففعلها وهذا هو الذي يستحق أن يستر عليه أما من عرف بالإجرام والتمرد فإنه لا يستر عليه لأن المصلحة تقتضي أن يبين أمره إلي ولاة الأمور حتى يجروا عليه ما يجب عليه أيها المسلمون تأدبوا بآداب الإسلام التي جاء بها خير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام تنالوا بذلك درجات الكمال والثواب فإن الله تعالى يقول : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أسال الله تعالى أن يجعلني وإياكم من فاعل الخيرات والدعاء إلي رب البريئات وأن يهب لنا منه رحمه إنه هو الواهب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

asd
مشرف
مشرف

السمكالماعز
عدد المساهمات : 1972
سجّل في : 16 ماي 2007
العمر : 17

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم

مُساهمة من طرف شيخ الشباب في السبت 22 مارس 2008, 18:40

مشكور اخ اسد على مشاركاتك ويجعلو في ميزان حسناتك

شيخ الشباب
عضو ماسي
عضو ماسي

عدد المساهمات : 1205
سجّل في : 28 يناير 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى