كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
صفحة 1 من اصل 1•
كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقع بين يدي كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
تأليف الدكتور محمد أحمد المبيّض ولم أجد رابط للكتاب بالشبكة العنكبوتية
وبعد أن تصفحت الكتاب وجدت أنه يحوي علم غزير محروم منه الكثير من المسلمين
سأحاول تلخيص الكتاب والإختصار بما لا يؤثر بمضمون الكتاب ما استطعت
الكتاب يتحدث عن الفتن والملاحم وأشراط الساعة أي أنه يتحدث عن أمور
غيبية فهل الحديث بأمور غيبية كأشراط الساعة يجوز أم أنه أمر نهانا عنه
الله سبحانه وتعالى ورسوله الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام
من هذا السؤال نبدأ الفصل الاول من الكتاب
اهتمام القرآن بعلامات الساعة
سماه المؤلف علم علامات الساعة
قال تعالى ( عَمَّ يَتَسَاءلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) سورة النبأ
تشير الآية بوضوح الى أن الناس في حالة تسآؤل عن الساعة وقيامها
وهو تسآؤل عن نبأعظيم وكون الساعة نبأ عظيم لا بد أن تكون مقدماتها
عظيمة مثلها والآية تدل بطريق الاقتضاء على ضرورة تعلم علامات الساعة
قال تعالى ( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى
لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (1 سورة محمد
الآية تشير الى أمرين
الاول ان الساعة ذلك النبأ العظيم قريب جداً ويأتي بغتة
الثاني التصريح بأن الساعة لها أشراط وأن هذه الأشراط قد بدأت
ومن هذه الأشراط ما بينه القرآن كانشقاق القمر ومنها ما بينته السنة
قال تعالى ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) سورة القمر
تشير الآية بوضوح الى علامة من علامات الساعة وهي ظاهرة إنشقاق
القمر التي حدثت في العهد المكي وكلما ظهرت علامة إقتربت الساعة
التي لا يعلم متى تقوم إلا الله سبحانه وتعالى ومعرفتنا بعلاماتها يجعلنا
على بينة من أمرنا .
بيان إهتمام الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام بعلامات الساعة
كثرة الاحاديث المروية عن علامات الساعة واشراطها
واهتمام الصحابة الكرام بهذا العلم
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال( بينما نحن عند رسول الله ذات يوم
إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر
ولا يعرفه منّا أحد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم
فأسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه وقال : يا محمد
أخبرني عن الاسلام ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الاسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان
وتحج البيت إن استطعت اليه سبيلا
قال : صدقت
قال أي عمر رضي الله عنه فعجبنا له يسأله ويصدقه
قال : فأخبرني عن الايمان ؟
قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر
خيره وشره
قال : صدقت
قال : فأخبرني عن الاحسان ؟
قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك
قال : فأخبرني عن الساعة ؟
قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل
قال : فأخبرني عن أماراتها ؟
قال : أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء
يتطاولون في البنيان
قال ثم إنطلق
فلبثت مليّاً ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل ؟
قلت الله ورسوله أعلم
قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم .
( الحديث أخرجه مسلم في الإيمان )
الحديث يشير الى نزول جبريل عليه السلام لتعليم الأمة أمور دينها
ويلحظ من سياق الحديث أن جبريل عليه السلام قد إقتصر على الاستفسار
عن الخطوط العامة للدين الاسلامي لذا سأل عن الاسلام والايمان والاحسان
وهي امور معلومة من الدين بالضرورة وإنما جاء السؤال عنها لبيان أن تحقيقها
في حياة المسلم هو الأهم في الدين الاسلامي
ثم عقب على ذلك بالسؤال عن الساعة وعلاماتها وفي هذا إشارة الى
أهمية هذا العلم وضرورة تعلمه والسؤال عنه وتأتي أهميته بعد أهمية
تعلم أركان الاسلام والايمان وإلا لما ذكره جبريل عليه السلام بعدهما مباشرة
ولذكر ما هو أولى منه إن وجد وكذلك سؤال جبريل عليه السلام عن علامات
الساعة مقرونة مع أمور معلومة من الدين بالضرورة فيه إشارة واضحة
على أهمية أن يسأل الصحابة عن علامات الساعة وأشراطها
كما يسألون عن أركان الاسلام والايمان اللذين بهما صلاحهما في الدنيا
والآخرة بل تحتمل ألفاظ الحديث أن يكون الهدف الرئيس من نزول جبريل عليه
السلام تنبيه الصحابة نحو الاستفسار عن أمر هام غفلوا عنه وهو ان يسألوا
النبي صلى الله عليه وسلم عن أشراط الساعة كما يسألون عن أركان
الاسلام والايمان ولعل الصحابة عندما علموا ان تحديد الساعة من علم الغيب
الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى جاء في نفوسهم الإعراض في السؤال
عن كل ما يخصها من باب الأدب مع الله سبحانه وتعالى فجاء التنبيه الى
جواز السؤال عن مقدمات يوم القيامة وعلاماتها بل الى ضرورة السؤال عنه
لأن ممهدات الشيء ومقدماته تأخذ أهميتها وضرورتها من أهمية هذا الشيء
والساعة كما سماها الله سبحانه وتعالى النبأ العظيم لذا تعلم مقدماتها
أيضاً من الأنباء العظيمة والهامة التي يجب أن يحرص على معرفة
ما يخصها كل مسلم ومعرفتها يترتب عليه صلاح الدين .
يوم دراسي طويل لتعليم الصحابة الكرام كل ما يستجد على الأمة
عن حذيفة رضي الله عنه قال : (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقاماً ما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك الى قيام الساعة إلا حدّث به
حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وأنه ليكون
منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه
ثم إذا رآه عرفه ) ... أخرجه مسلم في الفتن برقم 2891 ( مسلم بشرح النووي 9/214 )
عن عمرو بن أخطب رضي الله عنه قال : ( صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر
فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت
الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا )
أخرجه مسلم في الفتن برقم 2892 ( مسلم بشرح النووي ( 9/ 215 )
عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال : ( أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
بما هو كائن الى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا سألته
إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة )
أخرجه مسلم في الفتن برقم 2891 ( مسلم بشرح النووي 9/ 214 )
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إنه قال : ( والله إني لأعلم الناس بكل فتنة
هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسرّ إلي في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : وهو يحدّث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يعدّ الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا ومنهن فتن كرياح الصيف
منها صغار ومنها كبار قال حذيفة : فذهب أولئك الرهط كلهم غيري )
أخرجه مسلم في الفتن برقم 2891 ( مسلم بشرح النووي 9/214 )
أعتقد والكلام ليس للمؤلف أن الأحاديث مفسرة وليست بحاجة للبحث
في الشاهد من الحديث
ملاحظة المؤلف
يقول .. يحاول بعض العاملين في الحقل الاسلامي التقليل من اهمية دراسة
علامات الساعة بل يرون ان دراستها قد يدخل في باب مضيعة الوقت
أو هو في آخر أولويات الامة في عصرنا
يقول المؤلف
إن من أكبر مصائب الامة الان تتمثل في عدم استفادتها الايجابية من هذا العلم
العظيم الذي يعتبر منارات على الطريق ومعالم تصحح مسار الامة الى أن تلقى الله
ولو انتبهوا للكم الهائل الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص
هذا العلم ولو تبينوا كثرة الناسبات التي اغتنمها النبي صلى الله عليه وسلم
لكي تسترشد الامة معالم سيرها مع رسالة الله عبر القرون
لعلموا أن الانشغال بهذا العلم وفقهه ومدارسته يعتبر في أعلى سلم أولويات
الامة وكفى بالآثار السابقة شاهداً على جلالة هذا العلم
المبحث الثالث يتحدث عن اهتمام الصحابة الكرام بعلامات الساعة والفتن
أختصر وأضع هذا الحديث عن حذسفة رضي الله عنه قال : ( كنّا جلوساً عند
عمر رضي الله عنه فقال : أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الفتنة ؟ قلت : أنا كما قاله . قال : إنك عليه أو عليها لجريء
قلت : فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفّرها الصلاة والصوم
والصدقة والأمر والنهي . قال : ليس هذا أريد ولكن الفتنة التي تموج
كما يموج البحر قال : ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها
باباً مغلقا قال أيكسر أم يفتح ؟ قال : يكسر . قال : إذاً لا يغلق أبدا
قلنا : أكان عمر يعلم الباب ؟ قال : نعم كما أن دون الغد الليلة إني حدثته
بحديث ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأل حذيفة فأمرنا مسروقاً فسأله
فقال الباب عمر . )
أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة حديث رقم 525 ( فتح الباري 2/11 )
ومسلم في الفتن والملاحم برقم 144 ( مسلم بشرح النووي 9 /215 )
المبحث الرابع
يتبع إن شاء الله تعالى .......
admin منتدى القدس
وقع بين يدي كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
تأليف الدكتور محمد أحمد المبيّض ولم أجد رابط للكتاب بالشبكة العنكبوتية
وبعد أن تصفحت الكتاب وجدت أنه يحوي علم غزير محروم منه الكثير من المسلمين
سأحاول تلخيص الكتاب والإختصار بما لا يؤثر بمضمون الكتاب ما استطعت
الكتاب يتحدث عن الفتن والملاحم وأشراط الساعة أي أنه يتحدث عن أمور
غيبية فهل الحديث بأمور غيبية كأشراط الساعة يجوز أم أنه أمر نهانا عنه
الله سبحانه وتعالى ورسوله الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام
من هذا السؤال نبدأ الفصل الاول من الكتاب
اهتمام القرآن بعلامات الساعة
سماه المؤلف علم علامات الساعة
قال تعالى ( عَمَّ يَتَسَاءلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) سورة النبأ
تشير الآية بوضوح الى أن الناس في حالة تسآؤل عن الساعة وقيامها
وهو تسآؤل عن نبأعظيم وكون الساعة نبأ عظيم لا بد أن تكون مقدماتها
عظيمة مثلها والآية تدل بطريق الاقتضاء على ضرورة تعلم علامات الساعة
قال تعالى ( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى
لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (1 سورة محمد
الآية تشير الى أمرين
الاول ان الساعة ذلك النبأ العظيم قريب جداً ويأتي بغتة
الثاني التصريح بأن الساعة لها أشراط وأن هذه الأشراط قد بدأت
ومن هذه الأشراط ما بينه القرآن كانشقاق القمر ومنها ما بينته السنة
قال تعالى ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) سورة القمر
تشير الآية بوضوح الى علامة من علامات الساعة وهي ظاهرة إنشقاق
القمر التي حدثت في العهد المكي وكلما ظهرت علامة إقتربت الساعة
التي لا يعلم متى تقوم إلا الله سبحانه وتعالى ومعرفتنا بعلاماتها يجعلنا
على بينة من أمرنا .
بيان إهتمام الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام بعلامات الساعة
كثرة الاحاديث المروية عن علامات الساعة واشراطها
واهتمام الصحابة الكرام بهذا العلم
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال( بينما نحن عند رسول الله ذات يوم
إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر
ولا يعرفه منّا أحد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم
فأسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه وقال : يا محمد
أخبرني عن الاسلام ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الاسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان
وتحج البيت إن استطعت اليه سبيلا
قال : صدقت
قال أي عمر رضي الله عنه فعجبنا له يسأله ويصدقه
قال : فأخبرني عن الايمان ؟
قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر
خيره وشره
قال : صدقت
قال : فأخبرني عن الاحسان ؟
قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك
قال : فأخبرني عن الساعة ؟
قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل
قال : فأخبرني عن أماراتها ؟
قال : أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء
يتطاولون في البنيان
قال ثم إنطلق
فلبثت مليّاً ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل ؟
قلت الله ورسوله أعلم
قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم .
( الحديث أخرجه مسلم في الإيمان )
الحديث يشير الى نزول جبريل عليه السلام لتعليم الأمة أمور دينها
ويلحظ من سياق الحديث أن جبريل عليه السلام قد إقتصر على الاستفسار
عن الخطوط العامة للدين الاسلامي لذا سأل عن الاسلام والايمان والاحسان
وهي امور معلومة من الدين بالضرورة وإنما جاء السؤال عنها لبيان أن تحقيقها
في حياة المسلم هو الأهم في الدين الاسلامي
ثم عقب على ذلك بالسؤال عن الساعة وعلاماتها وفي هذا إشارة الى
أهمية هذا العلم وضرورة تعلمه والسؤال عنه وتأتي أهميته بعد أهمية
تعلم أركان الاسلام والايمان وإلا لما ذكره جبريل عليه السلام بعدهما مباشرة
ولذكر ما هو أولى منه إن وجد وكذلك سؤال جبريل عليه السلام عن علامات
الساعة مقرونة مع أمور معلومة من الدين بالضرورة فيه إشارة واضحة
على أهمية أن يسأل الصحابة عن علامات الساعة وأشراطها
كما يسألون عن أركان الاسلام والايمان اللذين بهما صلاحهما في الدنيا
والآخرة بل تحتمل ألفاظ الحديث أن يكون الهدف الرئيس من نزول جبريل عليه
السلام تنبيه الصحابة نحو الاستفسار عن أمر هام غفلوا عنه وهو ان يسألوا
النبي صلى الله عليه وسلم عن أشراط الساعة كما يسألون عن أركان
الاسلام والايمان ولعل الصحابة عندما علموا ان تحديد الساعة من علم الغيب
الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى جاء في نفوسهم الإعراض في السؤال
عن كل ما يخصها من باب الأدب مع الله سبحانه وتعالى فجاء التنبيه الى
جواز السؤال عن مقدمات يوم القيامة وعلاماتها بل الى ضرورة السؤال عنه
لأن ممهدات الشيء ومقدماته تأخذ أهميتها وضرورتها من أهمية هذا الشيء
والساعة كما سماها الله سبحانه وتعالى النبأ العظيم لذا تعلم مقدماتها
أيضاً من الأنباء العظيمة والهامة التي يجب أن يحرص على معرفة
ما يخصها كل مسلم ومعرفتها يترتب عليه صلاح الدين .
يوم دراسي طويل لتعليم الصحابة الكرام كل ما يستجد على الأمة
عن حذيفة رضي الله عنه قال : (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقاماً ما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك الى قيام الساعة إلا حدّث به
حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وأنه ليكون
منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه
ثم إذا رآه عرفه ) ... أخرجه مسلم في الفتن برقم 2891 ( مسلم بشرح النووي 9/214 )
عن عمرو بن أخطب رضي الله عنه قال : ( صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر
فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت
الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا )
أخرجه مسلم في الفتن برقم 2892 ( مسلم بشرح النووي ( 9/ 215 )
عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال : ( أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
بما هو كائن الى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا سألته
إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة )
أخرجه مسلم في الفتن برقم 2891 ( مسلم بشرح النووي 9/ 214 )
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إنه قال : ( والله إني لأعلم الناس بكل فتنة
هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسرّ إلي في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : وهو يحدّث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يعدّ الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا ومنهن فتن كرياح الصيف
منها صغار ومنها كبار قال حذيفة : فذهب أولئك الرهط كلهم غيري )
أخرجه مسلم في الفتن برقم 2891 ( مسلم بشرح النووي 9/214 )
أعتقد والكلام ليس للمؤلف أن الأحاديث مفسرة وليست بحاجة للبحث
في الشاهد من الحديث
ملاحظة المؤلف
يقول .. يحاول بعض العاملين في الحقل الاسلامي التقليل من اهمية دراسة
علامات الساعة بل يرون ان دراستها قد يدخل في باب مضيعة الوقت
أو هو في آخر أولويات الامة في عصرنا
يقول المؤلف
إن من أكبر مصائب الامة الان تتمثل في عدم استفادتها الايجابية من هذا العلم
العظيم الذي يعتبر منارات على الطريق ومعالم تصحح مسار الامة الى أن تلقى الله
ولو انتبهوا للكم الهائل الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص
هذا العلم ولو تبينوا كثرة الناسبات التي اغتنمها النبي صلى الله عليه وسلم
لكي تسترشد الامة معالم سيرها مع رسالة الله عبر القرون
لعلموا أن الانشغال بهذا العلم وفقهه ومدارسته يعتبر في أعلى سلم أولويات
الامة وكفى بالآثار السابقة شاهداً على جلالة هذا العلم
المبحث الثالث يتحدث عن اهتمام الصحابة الكرام بعلامات الساعة والفتن
أختصر وأضع هذا الحديث عن حذسفة رضي الله عنه قال : ( كنّا جلوساً عند
عمر رضي الله عنه فقال : أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الفتنة ؟ قلت : أنا كما قاله . قال : إنك عليه أو عليها لجريء
قلت : فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفّرها الصلاة والصوم
والصدقة والأمر والنهي . قال : ليس هذا أريد ولكن الفتنة التي تموج
كما يموج البحر قال : ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها
باباً مغلقا قال أيكسر أم يفتح ؟ قال : يكسر . قال : إذاً لا يغلق أبدا
قلنا : أكان عمر يعلم الباب ؟ قال : نعم كما أن دون الغد الليلة إني حدثته
بحديث ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأل حذيفة فأمرنا مسروقاً فسأله
فقال الباب عمر . )
أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة حديث رقم 525 ( فتح الباري 2/11 )
ومسلم في الفتن والملاحم برقم 144 ( مسلم بشرح النووي 9 /215 )
المبحث الرابع
يتبع إن شاء الله تعالى .......
admin منتدى القدس
عدل سابقا من قبل Admin في السبت 07 يونيو 2008, 11:40 عدل 1 مرات
رد: كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جـــــــــزاك الله كل الخير أخي *Admin* على تلخيصك الكتاب وان شاء الله
في ميزان حسناتك
فيوم القيامه الذي لايستطيع احدٍ منا ان يتخيل عظمته و اهواله
يوم لايعرف الاخ اخاه و لايعرف الاب ابنه يوم يتذكر الانسان كل لحظة عاشها في هذه الدنيا و هل كانت في حلال ام حرام
يوم تتفجر فيه البحار
يوم تنهار فيه الجبال
يوم تختلط فيه الكواكب و المجرات
يوم و ما اصعبه من يوم
يوم يفرح فيه التقي و يبكي فيه الشقي
اللهم انا نسألك حسن الخاتمه* آميــــــــــن*
جـــــــــزاك الله كل الخير أخي *Admin* على تلخيصك الكتاب وان شاء الله
في ميزان حسناتك
فيوم القيامه الذي لايستطيع احدٍ منا ان يتخيل عظمته و اهواله
يوم لايعرف الاخ اخاه و لايعرف الاب ابنه يوم يتذكر الانسان كل لحظة عاشها في هذه الدنيا و هل كانت في حلال ام حرام
يوم تتفجر فيه البحار
يوم تنهار فيه الجبال
يوم تختلط فيه الكواكب و المجرات
يوم و ما اصعبه من يوم
يوم يفرح فيه التقي و يبكي فيه الشقي
اللهم انا نسألك حسن الخاتمه* آميــــــــــن*
رد: كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
السلام عليكم
أشكر اسد وأختي ام عبد الرحمن على التشجيع ونكمل التلخيص
توقفنا عند المبحث الرابع
وكنت قد تعمدت ترك هذا الباب للإستفاضة
فهذا المبحث فيه الكثير من المعلومات الواجب فهمها بشيء من التفصيل
أهمية دراسة علامات الساعة
تتجلى أهمية هذا العلم في الامور التالية
1- معرفة علامات الساعة يعتبر إمتداداً للوحي ورسالة السماء عبر القرون
من المعلوم أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين
وأمته خاتمة الأمم ومن المعلوم انه كلما طال العهد وبعد الزمن عن النبوة
اختلطت على الأمة الامور فيما يستجد عليها فاقتضى الامر أن تكون على اتصال بالوحي
لذا كانت علامات الساعة التي نبه إليها النبي صلى الله عليه وسلم وما أشار إليه من فتن
وبيان المخرج منها أو كيفية التعامل معها أو تشخيص أسبابها بمثابة إمتداد للوحي
تسترشد الأمة من خلاله سبيل السلامة
وما حدث في الفتنة العظيمة في زمن علي رضي الله عنه وقتاله مع معاوية رضي الله عنه
وقتال علي رضي الله عنه للخوارج دفعت الشبهات في قلوب المسلمين وكأن الرسول
ما زال بين ظهرانيهم فكان ذكر الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
التي تتحدث عن الفتن كالدواء لكل من عاصر تلك الفتنة وهناك الكثير من الأمثلة
2- معرفة علامات الساعة تعزز معاني الايمان في قلب المؤمن بمدى مصداقية رسالة محمد
صلى الله عليه وسلم
فالمؤمن إذا ما نظر الى حوله من أحداث وفتن أو ما عايشه من سبقه من المؤمنين
ثم ينظر الى علامات الساعة فيجد وصفاً دقيقاً في السنة النبوية لهذه الأحداث
فإن ذلك يجدد في قلبه معاني الإيمان بصدق الرسالة
هذا المعنى وإن كان من لوازم الايمان إلا أن معرفة علامات الساعة تجدد هذا الإيمان
3- معرفة علامات الساعة تتضمن تنبيهاً للأمة وتحذيراً لها وتصف العلاج الرباني
لكل ما يصيبها من مواطن الزلل والسقوط
فالمتتبع لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يجد أنه لم يكتفي على وصف هذه الفتن
وإنما تعداه لبيان سبل النجاة منها وهذا يتفق مع عمومية رسالة الاسلام للزمان والمكان
(وهو رد على من يدعي أن الاسلام كان لعصر الجاهلية فقط ) زيادة مني
4- دراسة علامات الساعة تدفع عن المسلم الخور والضعف والهزيمة النفسية
وتعزز عنده التمسك بتعاليم الدين وتهيجه للعمل الدءوب للقيام بأعباء رسالة السماء
فالمسلم عندما يعايش واقعاً مؤلماً وتملي عليه صفحات هذا الواقع أن يستسلم له
بكل ما يحمل من إنهزام وذلة ومهانة يجد عند دراسته لعلامات الساعة أن استمرارية
هذا الواقع ليس حتمياً وأن للمسلم وللأمة جولات تعز بها وتغير من واقعها الأليم
الذي وقعت به بسبب تضيعها للأمانة وتفريطها بمقتضيات الرسالة
وعندها تدب الحياة من جديد في قلب المسلم وهو يطالع المبشرات بالنصر والتمكين
التي بشر بها الرسول الكريم
فمثلاً عندما يرى المسلم القدس قد أضحت ضحية بين أيدي اليهود الظلمة ويرى أن
كل عناصر القوة والمال والنفير بأيديهم ويرى أن إبنتها أمريكا قد أحكمت قبضتها على
العالم العربي والاسلامي ولا تألوا جهداً في وأد كل فرصة في مهدها لتحرير القدس
وكذلك عندما يسمع عبر وسائل الاعلام إدعاءات اليهود أن القدس عاصمة اسرائيل
الأبدية فإن المسلم يصاب بحالة إحباط يستبعد من خلالها أي فرصة لتخليص القدس
من أيدي هؤلاء الظلمة فهذا ما يمليه الواقع عليه
ولكن عندما يقلب صفحات السنة ويرى البشرى أمام عينيه بأن القدس الأسيرة
ستكون مهد العالمية الثانية للاسلام والعاصمة لدولتهم الثانية وفي ربوعها سيتم
وأد الفتنة العظمى للدجال وهناك الكثير من الأمثلة أكتفي بهذا المثل للإختصار
5- تغذية فضول الانسان وفطرته نحو استكشاف المجهول
وقد عمد الانسان منذ القدم لمحاولة استكشاف المجهول ومعرفة الغيب وهذه
طبيعة البشر فالكهانة والتنجيم والعرافة والسحر وكلها منافية لشرع الله
فعلم الغيب أمر اختص به الله سبحانه وتعالى وسد من دونه الأبواب لذا لا مدخل
للإنسان لولوجه إلا عن طريق الوحي
لذا تأتي قيمة الوحي بما يخص الأمور المستقبلية لتشبع تلك الرغبة الفطرية لدى
الانسان بطريقة سليمة بعيدة عن الأوهام
هذا ولم نتطرق بعد لذكر علامات الساعة وكل ما تم تقديمه هو أهمية علم علامات الساعة
يتبع إن شاء الله تعالى .......
admin
أشكر اسد وأختي ام عبد الرحمن على التشجيع ونكمل التلخيص
توقفنا عند المبحث الرابع
وكنت قد تعمدت ترك هذا الباب للإستفاضة
فهذا المبحث فيه الكثير من المعلومات الواجب فهمها بشيء من التفصيل
أهمية دراسة علامات الساعة
تتجلى أهمية هذا العلم في الامور التالية
1- معرفة علامات الساعة يعتبر إمتداداً للوحي ورسالة السماء عبر القرون
من المعلوم أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين
وأمته خاتمة الأمم ومن المعلوم انه كلما طال العهد وبعد الزمن عن النبوة
اختلطت على الأمة الامور فيما يستجد عليها فاقتضى الامر أن تكون على اتصال بالوحي
لذا كانت علامات الساعة التي نبه إليها النبي صلى الله عليه وسلم وما أشار إليه من فتن
وبيان المخرج منها أو كيفية التعامل معها أو تشخيص أسبابها بمثابة إمتداد للوحي
تسترشد الأمة من خلاله سبيل السلامة
وما حدث في الفتنة العظيمة في زمن علي رضي الله عنه وقتاله مع معاوية رضي الله عنه
وقتال علي رضي الله عنه للخوارج دفعت الشبهات في قلوب المسلمين وكأن الرسول
ما زال بين ظهرانيهم فكان ذكر الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
التي تتحدث عن الفتن كالدواء لكل من عاصر تلك الفتنة وهناك الكثير من الأمثلة
2- معرفة علامات الساعة تعزز معاني الايمان في قلب المؤمن بمدى مصداقية رسالة محمد
صلى الله عليه وسلم
فالمؤمن إذا ما نظر الى حوله من أحداث وفتن أو ما عايشه من سبقه من المؤمنين
ثم ينظر الى علامات الساعة فيجد وصفاً دقيقاً في السنة النبوية لهذه الأحداث
فإن ذلك يجدد في قلبه معاني الإيمان بصدق الرسالة
هذا المعنى وإن كان من لوازم الايمان إلا أن معرفة علامات الساعة تجدد هذا الإيمان
3- معرفة علامات الساعة تتضمن تنبيهاً للأمة وتحذيراً لها وتصف العلاج الرباني
لكل ما يصيبها من مواطن الزلل والسقوط
فالمتتبع لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يجد أنه لم يكتفي على وصف هذه الفتن
وإنما تعداه لبيان سبل النجاة منها وهذا يتفق مع عمومية رسالة الاسلام للزمان والمكان
(وهو رد على من يدعي أن الاسلام كان لعصر الجاهلية فقط ) زيادة مني
4- دراسة علامات الساعة تدفع عن المسلم الخور والضعف والهزيمة النفسية
وتعزز عنده التمسك بتعاليم الدين وتهيجه للعمل الدءوب للقيام بأعباء رسالة السماء
فالمسلم عندما يعايش واقعاً مؤلماً وتملي عليه صفحات هذا الواقع أن يستسلم له
بكل ما يحمل من إنهزام وذلة ومهانة يجد عند دراسته لعلامات الساعة أن استمرارية
هذا الواقع ليس حتمياً وأن للمسلم وللأمة جولات تعز بها وتغير من واقعها الأليم
الذي وقعت به بسبب تضيعها للأمانة وتفريطها بمقتضيات الرسالة
وعندها تدب الحياة من جديد في قلب المسلم وهو يطالع المبشرات بالنصر والتمكين
التي بشر بها الرسول الكريم
فمثلاً عندما يرى المسلم القدس قد أضحت ضحية بين أيدي اليهود الظلمة ويرى أن
كل عناصر القوة والمال والنفير بأيديهم ويرى أن إبنتها أمريكا قد أحكمت قبضتها على
العالم العربي والاسلامي ولا تألوا جهداً في وأد كل فرصة في مهدها لتحرير القدس
وكذلك عندما يسمع عبر وسائل الاعلام إدعاءات اليهود أن القدس عاصمة اسرائيل
الأبدية فإن المسلم يصاب بحالة إحباط يستبعد من خلالها أي فرصة لتخليص القدس
من أيدي هؤلاء الظلمة فهذا ما يمليه الواقع عليه
ولكن عندما يقلب صفحات السنة ويرى البشرى أمام عينيه بأن القدس الأسيرة
ستكون مهد العالمية الثانية للاسلام والعاصمة لدولتهم الثانية وفي ربوعها سيتم
وأد الفتنة العظمى للدجال وهناك الكثير من الأمثلة أكتفي بهذا المثل للإختصار
5- تغذية فضول الانسان وفطرته نحو استكشاف المجهول
وقد عمد الانسان منذ القدم لمحاولة استكشاف المجهول ومعرفة الغيب وهذه
طبيعة البشر فالكهانة والتنجيم والعرافة والسحر وكلها منافية لشرع الله
فعلم الغيب أمر اختص به الله سبحانه وتعالى وسد من دونه الأبواب لذا لا مدخل
للإنسان لولوجه إلا عن طريق الوحي
لذا تأتي قيمة الوحي بما يخص الأمور المستقبلية لتشبع تلك الرغبة الفطرية لدى
الانسان بطريقة سليمة بعيدة عن الأوهام
هذا ولم نتطرق بعد لذكر علامات الساعة وكل ما تم تقديمه هو أهمية علم علامات الساعة
يتبع إن شاء الله تعالى .......
admin
رد: كتاب الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
مشكر اخ ادمان على الطرح الرائع
بارك الله فيك
موضوع مميز
بارك الله فيك
موضوع مميز













